الشيخ علي المشكيني

568

التعليقة الإستدلالية على شرائع الإسلام

الثالثة : إذا قطع المسلم يد مثله ، فسرت مرتدّاً ، سقط القصاص في النفس ، ولم يسقط القصاص في اليد ؛ لأنّ الجناية به حصلت موجبة للقصاص ، فلم يسقط باعتراض الارتداد . ويستوفي القصاص فيها وليّه المسلم ، فإن لم يكن استوفاه الإمام . وقال في المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا أنّه لا قود ولا دية ؛ لأنّ قصاص الطرف وديته يتداخلان في قصاص النفس وديتها ، والنفس هنا ليست مضمونة . وهو يشكل بما أنّه لا يلزم من دخول الطرف في قصاص النفس سقوط ما ثبت من قصاص الطرف لمانع يمنع من القصاص في النفس . أمّا لو عاد إلى الإسلام ، فإن كان قبل أن تحصل سراية ثبت القصاص في النفس ، وإن حصلت سراية وهو مرتدّ ، ثمّ عاد وتمّت السراية حتّى صارت نفساً ، ففي القصاص تردّد ، أشبهه ثبوت القصاص ؛ لأنّ الاعتبار في الجناية المضمونة بحال الاستقرار . وقيل : لا قصاص ؛ لأنّ وجوبه مستند إلى الجناية وكلّ السراية ، وهذه بعضها هدر ؛ لأنّه حصل في حال الردّة . ولو كانت الجناية خطأً تثبت الدية ؛ لأنّ الجناية صادفت محقون الدم ، وكانت مضمونة في الأصل .

--> ( 1 ) . الانتصار ، 544 .